إنجاز طبي بمصر.. أول إصلاح للصمام الميترالي بالقسطرة ضمن التأمين الشامل
أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية عن تحقيق إنجاز طبي غير مسبوق، بإجراء أول عملية لإصلاح الصمام الميترالي بالقسطرة باستخدام تقنية Mitral Clip (TEER) داخل منشآتها، وذلك بمجمع الفيروز الطبي في جنوب سيناء، وتحت مظلة منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأكدت الهيئة أن العملية تمثل نقلة نوعية في مستوى خدمات القلب والقسطرة التداخلية، خاصة في المناطق الحدودية والنائية، حيث تُعد هذه التقنية من أحدث وأدق التدخلات الطبية عالميًا لعلاج حالات ارتجاع الصمام الميترالي دون الحاجة إلى جراحة قلب مفتوح.
وأوضح الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة، أن هذا النوع من العمليات يُعد من الأعلى تكلفة على مستوى العالم، إذ تتجاوز تكلفته خارج مظلة التأمين 3 ملايين جنيه، بينما لم يتحمل المريض سوى 482 جنيهًا فقط كنسبة مساهمة، في دلالة واضحة على فعالية نظام التأمين الصحي الشامل في إتاحة أحدث الخدمات الطبية للمواطنين.
تفاصيل الحالة الطبية
أشارت الهيئة إلى أن الحالة لشاب يبلغ من العمر 28 عامًا، كان يعاني من ضعف شديد بعضلة القلب بنسبة كفاءة لا تتجاوز 19%، إضافة إلى ارتجاع حاد بالصمام الميترالي، ما جعل التدخل الجراحي التقليدي عالي الخطورة. وبعد تقييم دقيق من فريق القلب، تقرر إجراء الإصلاح باستخدام القسطرة عبر الوريد الفخذي، مع الاستعانة بتقنيات تصوير متقدمة لضمان أعلى درجات الدقة والأمان.
وتم تنفيذ التدخل بشكل عاجل فور التشخيص، دون قوائم انتظار، داخل مجمع الفيروز الطبي، على يد فريق طبي متخصص بقيادة الخبير الدكتور طارق رشيد، وبمشاركة نخبة من استشاريي القلب والتخدير والتمريض، في نموذج متكامل يعكس كفاءة المنظومة الطبية.
نتائج إيجابية وتحسن ملحوظ
وأكدت الهيئة أن العملية تكللت بالنجاح الكامل، حيث تم تثبيت جهاز الـClip بدقة، ما ساهم في تقليل الارتجاع بشكل ملحوظ وتحسين كفاءة الصمام، مع استقرار الحالة الصحية للمريض وتحسن مؤشرات القلب والأعراض بصورة واضحة.
توطين التكنولوجيا الطبية
وأشار رئيس الهيئة إلى أن نجاح تنفيذ هذه التقنية داخل مصر يعكس التقدم الكبير في توطين أحدث وسائل العلاج، مؤكدًا أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو بناء نظام صحي متكامل يواكب المعايير العالمية، مع التركيز على توفير الخدمات المتقدمة داخل المحافظات دون الحاجة للسفر.
وأضاف أن هذا الإنجاز يعكس الاستثمار المستمر في تدريب الكوادر الطبية وتوفير أحدث الأجهزة، بما يضمن تقديم خدمات تضاهي كبرى المراكز الطبية العالمية، ويعزز من فرص تحسين جودة حياة المرضى، خاصة الحالات الحرجة.
ويُعد هذا التطور خطوة مهمة نحو تعزيز العدالة الصحية، وضمان وصول التكنولوجيا الطبية المتقدمة لكافة المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.




-31.jpg)

-42.jpg)